الطارق اكاديمي

نظريات الحجامة

أبحاث عن الحجامة

هناك أبحاث عديدة أجنبية أشادت بدور الحجامة في علاج الآلام والأمراض واختلاف مكونات دم الحجامة عن مكونات الدم الوريدي، من هذه الأبحاث البحثين الفنلنديين اللذان قدمهما توولا ڤاسكيلامپي وأوسمو هاننينين لجامعتي چيڤاسكيلا وكوپيو قسمي الفيسيولوچي ( وظائف أعضاء الجسم ) والسياسة الإجتماعية  في شهر أغسطس عام ١٩٨٠ على ١٥ حجام في فنلندا، أن الحجامة تعتبر من طرق العلاج التقليدية القديمة التي لازالت تلقى قبولا واستحسانا في فنلندا، ويرجع ذلك لتأثيرها الاجتماعي والفسيولوجي والنفسي، والذي ظل مستمرا في بعض المجتمعات والثقافات، وقد قام الباحثون بتحليل دور الحجامة والحجامين في المجتمع الفنلندي، هذا إلى جانب مقارنة الحجامة بالإبر الصينية، وقد أوضحت الرسالة أن هناك مظاهر قومية خاصة في موضوع العلاج بالحجامة في فنلندا، كما أوضحت الدراسة أن عملية الحجامة ترفع نسبة الإيمان واليقين والإعتقاد في الدين الإسلامي، وتساهم في علاج الأمراض الجسدية والنفسية، كما أوضح البحث الذي قام به إدزارد إرنست في معهد الطب الشرقي بكوريا الجنوبية أن الحجامة لها فاعلية كبيرة لعلاج الآلام، كما تنتشر الحجامة في ألمانيا واستراليا والهند وبريطانيا انتشارا واسعا وكان من أبرز الباحثين في هذا المجال دكتور دين ريتشاردز بأستراليا، حيث قام بتفصيل مواضع الحجامة حسب الأمراض مدمجا فيه مواضع العلاج بالإبر الصينية والمواضع التشريحية والأصلية والتعبيرية لعلاج الأمراض، وأوضح ذلك الباحث مصطفى إمام في كتابه الحجامة والطب، كما أوضح الدكتور حامد ابو النصر دور الحجامة في علاج الأمراض المتعلقة بأعراض السحر والحسد والعين والمس.

 

 

ملخص أهم نظريات الطب الصيني

  1. نظرية الين واليانج (صورة الدائرة الأبيض والأسود المتداخلين)

اليانج هو الموجب مثل الساخن والذكر والحركة والنشاط والشمس والضوء والنهار، والين هو السالب مثل البارد والأنثى والسكون والخمول والقمر والليل والظلام، وهم في الطب الصيني مكملون لبعض ويتعايشو مع بعض ويأخذون من بعض، وهناك جزء من الين داخل اليانج وجزء من اليانج داخل الين مثل رمز الدائرة التي نصفها أبيض بها كرة سوداء والنصف الأسود به كرة بيضاء.

وعلاقة هذا الأمر بالحجامة، أن الصينيين اكتشفوا أن هناك مسارات للطاقة نصفها يانج ونصفها ين وعند الخلل في أحد أو بعض مسارات الطاقة يحدث المرض، ويتم تعديل الوضع بعمل الإبر الصينية وتكون الحجامة أنفع للمريض في هذه الحالة، وعلى سبيل المثال يؤمن المعالجون بالطب الصيني أن مسار ال DU والذي يمتد من فوق الشفة العليا مرورا بالرأس والظهر حتى الشرج، وهذا المسار يسمى بمسار الحكومة، وهو يتحكم في اليانج حيث أن الظهر حسب الطب الصيني موجب والبطن سالب، ويتميز الشخص اليانج بسرعة الغضب والتوتر والعصبية، ولعلاجه نعمل له حجامة متزحلقة من الكاهل ونفرغ الطاقة لأسفل، والعكس بالعكس فالشخص الكسول الهادئ المكتئب نعمل له حجامة متزحلقة من أسفل العامود الفقري ونجمع الطاقة ونحبسها في الكاهل، ومن أمراض اليانج الإسهال وارتفاع درجة الحرارة عكس الإنساك والإستسقاء وهو تجمع المياه في البطن نتيجة خلل في الكبد والمرارة، فهي أمراض ين ومريض النزيف والقيء يعتبر مريض يانج ودوالي الساقين ين.

٢. نظرية الطاقة

تفيد أن الطاقة في الجسم تمشي في مسارات توصل الأعضاء ببعض (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى)، وعلاقة هذا بالحجامة أن الحجامة تفتح وتنظم شكرات الطاقة في الانسان.

 

٣. نظرية العناصر الخمسة (النار والتراب والمعدن والماء والخشب)

وفي الطب العربي أضيف الهواء والروح والنفس، وهي العناصر المكونة لجسم الإنسان فالإنسان خلق من التراب والماء ويتغذى على النباتات التي يمثلها الخشب ويحتوي جسم الإنسان على المعادن مثل الحديد وهو من أهم مكونات الدم ويتولد عن الغذاء طاقة تمثلها النار، وقد مثل الطب الصيني أعضاء الجسم بهذه العناصر الخمسة فمثلا الكلية والمثانة بالماء لأنهما ينظفان الجسم من الماء الزائد، وهما اللتان تتحكمان في نسيج العظام، وهما يفتحان مسار طاقة مرتبط بالأذنين وعاطفتهما المؤثرة هي الخوف، وهذا يظهر في خوف الأطفال وتأثير ذلك على التبول الليلي، ويرمز الطب الصيني للكبد والمرارة بعنصر الخشب، فالكبد يتحكم في نسيج الأعصاب وهما يفتحان مسار طاقة مرتبط بالعين، فمريض الكبد والصفراء يظهر ذلك في عينه وعاطفة الكبد هي الغضب، وترمز النار إلى القلب والأمعاء الدقيقة، فالقلب يتحكم في الأوعية الدموية ويفتح القلب في مسار طاقة مرتبط باللسان (اللي في قلبه على لسانه) فطرف اللسان إذا كان شديد الإحمرار فهو يدل على خلل في القلب، وعاطفة القلب هي الفرح (كثرة الضحك تميت القلب)، ويرمز الطب الصيني للتراب بالمعدة والطحال، وهما يتحكمان في العضلات ويفتحان مسار طاقة مرتبط بالفم، وعاطفتهما هي القلق، وهو ما يؤثر على أمراض السمنة والنحافة وأمراض الشهية، وعنصر المعدن يرمز في الطب الصيني للرئتين والأمعاء الغليظة، ويفتحان في مسار طاقة مرتبط بالجلد والعاطفة المسيطرة عليهما هي الحزن، والمريض الغاضب يتم عمل له حجامة على الكبد، ومعرفة هذه النظرية تفيد في معرفة نمط المريض والنصائح الموجهة له، فمثلا الخوف يسبب أمراض مركزها الكلية ونعمل حجامة على الكلية والمثانة والأخدعين، ولعلاج العظام نعمل حجامة خلف الكليتين ومراعاة نسب الماء.

  1. نظرية الأعضاء المجوفة والمسمطة

وهي تقول أن كل عضو مسمط يقابله عضو مجوف، فالكبد مسمط يقابله المرارة مجوفة، والكلية مسمطة يقابلها المثانة مجوفة، والرئتين مسمطة يقابلها الأمعاء الغليظة، والقلب مسمط ويقابله الأمعاء الدقيقة مجوفة، والطحال مسمط يقابله المعدة مجوفة، وكل زوجين من هذه الأعضاء المسمطة والمجوفة يؤثر كل منهما ويتأثر بالآخر، ونستفيد من هذه النظرية بعمل حجامات على الأعضاء المصابة المسمطة وما يقابلها من الأعضاء المجوفة.

  1. نظرية مسارات الطاقة

وهي تختلف عن نظرية الطاقة السابقة في أن الأولى ترى أن الجسم يحتوي دوامات من الطاقة تسمى السبع شاكرات، تبدأ من الرأس وتنتهي أسفل العامود الفقري، أما نظرية مسارات الطاقة فهي ترى أن جسم الإنسان يحوي ١٢ مسار طاقة رئيسي، على اسم ١٢ عضو في الجسم وهم القلب والأمعاء الدقيقة والرئتين والأمعاء الغليظة والكبد والمرارة والطحال والمعدة والكلية والمثانة، وهو أكبر مسار ويحوي ٦٤ نقطة والمسخن الثلاثي وغشاء القلب و٣ مسارات طاقة فرعيين هم مسار الحكومة ومسار الرحم ، ويرى الطب الصيني أن القلب يتحكم في العقل وأن الكلى والمثانة تتحكم في وظيفة الأعضاء التناسلية، ويرى الطب الصيني أن البنكرياس هو غدة يتحكم فيها الرئتين والمعدة والطحال والكليتين والمثانة، ولذلك عند علاج مريض السكر بالحجامة نعمل حجامة على كامل الظهر خلف هذه الأعضاء.

 

نظريات آلية عمل الحجامة

 

مما يجدر الإشارة إلية أن الحجامة لها دور كبير في تسكين الألم وهو معترف به عالميا في جميع الجامعات التي قدمت لها أبحاث عن الحجامة، وذلك عن طريق إطلاق هرمونات الاندروفين والمورفين الطبيعي الموجودين في نبات الخشخاش عند عمل الحجامة على الكاهل، ويلاحظ عند عمل الحجامة عدة مرات الإدمان عليها، وكذلك الإدمان على جلسات التدليك من حيث مبدأ إثارة الأندروفين والمورفين الطبيعي بنظرية الـ SPA ومن ضمن معانيها الاستثارة تولد الراحة، ولذلك يتم عمل حجامة للكاهل في جميع أنواع الحجامة.

 

نظرية التحكم في بوابة الألم ١٩٦٥

وهي تقول إن الألم يمر في الجسم إلى المخ عبر بوابات، وعند تعدد مسببات الألم يتم تسكين الألم، وهذا ما تسببه الحجامة من كثرة التشريط، فتزدحم الإشارات عن الألم في المخ فيتوقف الألم.

نظرية الانعكاس اللاإرادي العصبي

وهي تقول أن تشريط الحجامة هي فعل له رد فعل من النخاع الشوكي الذي يستجيب بإشارات عصبية لها أفعال علاجية بفتح الغدد والصمامات والتروية الدموية وتسكين الألم، وهي تفسر حديث الرسول ‏صلى الله عليه وسلم (ما يجد الشهيد مما تجدون من الموت إلا كمس القرصة) وذلك بسبب التفاعل مع مسببات الألم فيتلاشى الإحساس بالألم.

النظرية السورية لمحمد أمين شيخو (وهي نظرية فاشلة)

وهي تقول أن المرأة لا تعمل الحجامة إلا بعد سن اليأس وتعمل من سن٢٠ لـ ٦٠، وفي الربيع وبين لوحي الكتف وأيام ١٧،١٩،٢١ من الشهر العربي، وتقول أن دم الحجامة هرم والصحيح هو أن المرأة تحتجم عند الحاجة، وفي أي عمر وأي وقت وحسب الشكوى في أي مواضع، وأن عمر الدم في الجسم ٤ شهور ثم يكسر الطحال الدم ويحل النخاع العظمي كرات دم حمراء جديدة، وتبقى نسبة من ترسبات الدم والجذور الحرة المعيقة للدورة الدموية في الشعيرات الدموية تحت سطح الجلد.

 

نظرية تصحيح توازن الجسم

جبل جسم الإنسان على آلية الشفاء الذاتي مثل أن الراحة تولد الطاقة، والتئام الجرح تلقائيا وذلك من أعراض الحجامة وهي زيادة النوم بعد الحجامة لإعادة توازن الطاقة والهرمونات والقلويات والجهاز العصبي والدورة الدموية وتوازن جهاز المناعة.

 

نظرية النيتريك أوكسيد أو الـ NO

وهي مادة طبيعية تفرز من جدران الأوعية الدموية، فعندما يضيق الوعاء الدموي يفرز جدار الوعاء الدموي الداخلي مادة النيتريك أوكسيد فيوسع الوعاء الدموي ولكن مع تطور الدراسات وجد الأطباء والعلماء أنه يسبب التهابات في الأنسجة عند زيادة إفرازه وهو عند بداية إفرازه يدافع عن الخلايا وفي آخر إفرازه يكون مسمم ويهاجم خلايا الجسم.

  • ومن هنا نجد أن أكثر نظريات الحجامة فاعلية هي تسكين الآلام.

 

 

 

 

نقاط الأوامر للتدخل السريع المرتبطة بمسارات الطاقة في الإبر الصينية

١- نقطة المعدة ٣٦ أو ST36 او سوزان لي، وهي تقع تحت شباك الركبة بأربع أصابع وباتجاه عظم الساق، وهي تنفع في آلام المعدة والمغص والإسهال والانتفاخات والغازات، وهي تفيد الأطفال أيضا عن طريق التدليك أو كاسات الهواء الثابتة والمتزحلقة أو الدموية أو بالإبر الصينية.

٢- نقطة المثانة ٤٠ وهي تقع عند تجويف الركبة من الخلف في المنتصف، ويكون الشفط خفيف أو تدليك وهي تفيد في علاج آلام المنطقة القطنية.

٣- الرئة ٧ وهي تقع عند عظمة الرسغ من جنب الإبهام، وهي تفيد في علاج الصداع الذي يصيب الرأس من الخلف والدوخة وكثرة النوم ويصلح أيضا تدليك هذا الموضع.

٤- نقطة الأمعاء الغليظة ٤ وهي تقع في البروز من ظهر الكف بين السبابة والوسطى، وهي مسكن عام للجسم وتفيد في علاج الصداع الذي يصيب الرأس من الأمام والعين أو الأرق أو الذاكرة، وتعالج أيضا آلام الأبهر التي تصيب خلف الكتف ويصلح أيضا التدليك والإبر الصينية.

٥- غشاء القلب ٦ وهي تقع في منتصف الرسغ من الداخل بعد إصبعين من بداية الكف، وهي تفيد في ضيق التنفس ومشاكل القلب.

٦- نقطة الـ DU 26 وهي تقع تحت الأنف مباشرة، وهي تفيد في استعادة الوعي بعد الإغماء كإسعافات أولية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − اثنا عشر =